"داء التفرُّق"

"داءُ التفرّق"

حدَّثني صديقٌ في أدبٍ
بشعورٍ يسري بوفاءِ

مارأيك نزهو بالفصحى
كي نمحو شعورَ الغرباءِ

فالفصحى ترضي غايتنا
وتزيلُ شعوراً بعداءِ

فأثارَ حديثه أشجاني
وناداني شعورُ العظماءِ

عجباً لجراحٍ قد باتت
في صدري عذابٌ بعناءِ

من قبلِ شيوعِ استفتاءِ
فتّش عن سرِّ الأهواءِ

من نعرةِ قومٍ قد ضلّوا
كم عشنا فيها كأشلاءِ

ترويها دعوى موتورة
كم سالت دهراً بدماءِ

قم دعها فهي منتنةٌ
وهي الموسومةُ بشقاءِ

فِكرٌ قد صارع أفكاري
قم فامح حروفَ الأسماءِ

فلستُ أريدكَ مصرياً
تزهو بجهودِ القدماءِ

أو قرشي تمضي مزهوّاً
من أمّةِ خيرٍ وضياءِ

لاذلٌّ فيها لذي عُجْمٍ
أو رأسٍ يسمو بدهاءِ

الفضل فيها لذي عملٍ
هذي أوصافُ العقلاءِ

ماأرقى أن نمضي دوماً
يجمعنا شعورٌ بإخاءِ

لكنَّ عدواً قد أقسم
لن يفلحَ قومَ الفرقاءِ

قد علموا سرَّ تخلُّفنا
كم سخروا منّا بغباءِ

كم قالوا نصحاً مزعوماً
نصحاً موسوماً بدهاءِ

كن يقظاً لحدودكَ دوماً
واحذر من غدرِ أشقّاءِ

اشغلهم دوماً بحروبٍ
وارش قادتهم بسخاءِ

كي يبقوا طوعَ أوامرنا
كي يرضوا تقبيلَ حِذاءِ

الجرحُ قديمٌ في صدري
أتساءل دونَ استعداءِ

متى سنعودُ إلى وطنٍ
حرٍّ يسعى لاستعلاءِ

لاتحسب أنّي أُمازحكَ
فأسوقُ حديثاً بهراءِ

إن شئتَ حلّاً يجمعنا
فلنسلم من هذا الداءِ

شعر..احمدسعيدقنديل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لن أظل مقيدا

"متى ستعود"

ليس قصدي الإنتقام