"عذراً للأسود"
"عذراً للاسود" وقد أقبلتَ ياليلَ المهالك...هنا الأجداثُ باتت بانتظارك هنا صرخاتُ طفلٍ قد صَلَوْهُ...وفي الظلماتِ ألقوه هنالك وخلفَ الطفلِ أمٌّ قد تلظَّت...تهاوى صرحُها من أجلِ ذلك مضى الأبطالُ في ( درعا) تنادي...هنا شامٌ فقم أرنا نضالك أترضى أن تُرى في صوتِ ذلٍّ...وصوتُ الناسِ يعلو فوق دارك دع الموتَ فإنَّ الموتَ آتٍ...فلن يثنيهِ حرصٌ من فراقك سعى الأطفالُ تنقشٌ كلَّ حرفٍ...على الجدرانِ في كلِّ المسالك ليسقط رأسُ حطَّامِ الأماني...ليسقط مثلما أمسى (مبارك) أنا ياشامُ لا أرضى انحناءًا...أمامَ النّذلِ يسعى لاحتكارك صدى الأوغادِ في كلِّ النواحي... أهذا كلْمُ أطفالٍ تُضاحك هنا جرثومُ هيَّا طهّروهُ... أو امحوهُ في دربِ المهالك فثارَ الناسُ في كلِّ الضواحي...هنا (درعا)...هنا أمُّ المعارك فكم صبّوا عليها الموتَ صبّاً...فما لانت ومازالت تُبارك و(إدلب) زهرةُ الشَّامِ الحزينة...مضى أبناؤها رغم المشانق و (دير الزّورِ) قامت تبغي عِزَّاً...فساموها الرّدى مثل الصواعق هنا (حماةٌ) كم أبليتِ دهراً...ففي أبطالها ياربُّ بارك فجاءَ الصوتُ مبحوحاً حزيناً...هنا حسراتُ يكفيها ...