"متى ستعود"
"متى ستعود"
بضعةُ أعوامٍ أطلبكَ
لكنّك تجهل عنواني
لم تبحث عنّي من زمنٍ
والماضي يشدو بألحاني
ذكرى رؤياكَ ترافقني
كالشّوقِ يداعبُ أشجاني
بضعةُ أعوامٍ أنثركَ
في ليلي لحناً مجنونا
يختالُ الطير له شدوا
ويذوبُ حناناً وأنينا
ليلي ونهاري أرقبكََ
ورسمتكَ فوق الجدرانِ
طرقاتُ الماضي تعرفنا
والذكرى في كلِّ مكانِ
فهنا كم فاضت أعيننا
بحديثٍ يسري بكياني
وهنا وهناكَ وقد كنَّا
يعرفنا القاصيَ والداني
بضعة أعوامٍ قد دارت
وهواك يجوبُ بأوطاني
قد سافرَ في كلِّ الدنيا
أعياهُ عذابُ الحرمانِ
وسيبقى هواكَ يُرافقني
وسيمضي يبعثرُ أفكاري
من أنت حبيبي حدّثني
فاخترت عذاباً لغرامي؟!
من أنت قل لي، أخبرني
ولماذا أراكَ بأشعاري؟!
بحنينِ الماضي أدعوكَ
لكنّكَ عمراً تنساني!!
بالأمسِ كنَّا كطفلينِ
نلهو بجنونِ الاطفالِ
يطوينا العمرُ ولاندري
يدعونا الحاضرُ والماضي
يلقاني ضحكُ أمانينا
نتلاقى دفئاً وخصاما
لكنّكَ يااملَ الدُّنيا
لازلتَ تعيشُ بأوطاني
هل تذكرُ يوماً مقهوراً
نعتوه بشتَّى الأشكالِ
وضجيجاً يحرقُ أعصابي
وزحاماً عند الابوابِ
هل تذكرُ صوتَ الجيرانِ
وطريداً لاذَ بوجداني
أزهارُ غرامي قد ذبلت
ورفيقي يجهلُ عنواني
أسألكَ بربِّكَ هل بتَّ
محموماً مثلُ البركانِ
مدفوعاً بحنينِ الماضي
هل ذقتَ كؤوسَ الحرمانِ
دقَّاتُ غرامي تدعوكَ
ياليتكَ تذكرُ عنواني
كم جاء الطيفُ يُداعبُني
في الليلِ قبيلَ الأسحارِ
فيدورُ سؤالٌ يُدهشُني
ربَّاهُ!!! حتّى بأشعاري
فمتى ستعودَ لأيامي
ويعودُ هواكَ ليلقاني
فمتى..خبِّرني ياأملي
ستعودُ لتمحو أحزاني
شعر..أحمد سعيد قنديل
تعليقات
إرسال تعليق